منذ أول إصدار لها في القرن التاسع عشر في بريطانيا، ما زالت الطوابع البريدية ترافقنا في حياتناومعاملاتنااليومية، سواءً تلك التجاريّة أو الشخصيّة. بيد أنه ومع انتشارها في كافّة أنحاء العالم رافقها إستعمال آخر، بحيث أصبح جمع الطوابع البريديّة واحدة من أكثر الهوايات إنتشاراً. يعتبر الفرنسي Georges Herpinأول من بدأ بجمع الطوابع في العالم، كما أن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية فرانكلين روزفلت كان من أبرز ممارسي هذه الهواية. أما بالنسبة لهواية جمع العملات فقد اقتصرت في بداياتها على الملوك والسلاطين حيث كانت تسمّى هواية الملوك، نظراً لقدرتهم على الحصول على العملات من كافّة أنحاء العالم من خلال سفرائهم أو عن طريق الهدايا التي كانت ترسل إليهم. بيد إنه سرعان ما انتشرت هذه الهواية بين كافة أطياف الشعوب نتيجة توفر العملات المعدنية والورقية بيد الناس وإمكانية السفر والترحال بين دول العالم. حتى نهايات القرن الماضي كان هواة جمع الطوابع يعتمدون على مراسلاتهم البريدية الخاصّة لجمع الطوابع، وكذلك الأمر بالنسبة لهواة جمع العملات، حيث كانوا يجمعونها خلال رحلاتهم أو رحلات أقاربهم وأصدقائهم. كما كان بالإمكان شراء الطوابع والعملات في محلات بيع القطع الأثرية التي كانت غالباً ما تخصص أقساماً لهاتين الهوايتين. هذا بالإضافة إلى المعارض المتخصصة التي كانت ولا تزال تتيح الفرصة للهواة بالقيام بعملية الشراء والتبادل. وقد دخلت هاتان الهوايتان بقوّة في البلدان العربية، ففي الإمارات العربية المتحدة مثلاً تم إنشاء جمعية الإمارات لهواة الطوابع، كما إستضافت المملكة العربية السعوديّة المعرض العربي الثالث للطوابع في بدايات شهر أيلول/سبتمبر الماضي. وقد أحدث تطوّر شبكات الإتصال نقلةً نوعيّة لهاتين الهوايتين، بحيث انتشرت آلاف المواقع التي تعنى بشؤون الطوابع والعملات وتشرح كيفية تقييمها والتمييز بين تلك الأصلية والمزوّرة، وكذلك العثور على الطلبات التي قد لا يتسنى لنا العثور عليها في الأماكن العادية، فبالتأكيد عميلة السفر أو وجود أصدقاء من جميع البلدان ليس بالأمر السهل، الأمر الذي يمكننا العثور عليه في شبكة الإنترنت بسهولة، إن كان عن طريق البيع والشراء أو حتى التبادل عن طريق مواقع الإعلانات المبوبة كما في المغرب مثلاً ودول عربية أخرى كثيرة. بل يمكن القول أن جمع الطوابع والعملات لم تعد هوايةً فحسب، بل أصبحت تمثل تجارةً رائجة قد تحقق الربح الوفير في أحيان كثيرة. وهنا يكفي تصفح شبكة الإنترنت للعثور على مئات المواقع التي تروّج لبيع الطوابع البريدية والعملات، سواء تلك القديمة أو الحديثة الإصدار. وقد خصص موقع eBay أقساماً كاملة لأصحاب هاتين الهوايتين، بينما توجد في العديد من دول العالم المزادات التي تخصص بعض معروضاتها للطوابع والعملات القديمة أو تلك الرمزية والتي إحتفظ بها المشاهيرمن رجال العلم والسياسة والفن. |
| سبحان الله وبحمده | |




شاركنا بتعليقك حول هذه التدوينة
Post a Comment